ميرزا حسين النوري الطبرسي
193
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً . وإذا نظر إلى سقف البيت ما ورد في انفطار السماء وانشقاقها وكشطها وطيها فإنها السقف المحفوظ وقوله : لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ . وإذا حياه صاحب البيت قوله تعالى : وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً وقوله تعالى : سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ وقوله تعالى : دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وقوله تعالى : كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ إلى قوله : فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ وقوله : بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ وقوله : كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها . وإذا اتكى على الوسادة قوله : مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً وأمثاله وقوله : إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها إلى قوله : وَساءَتْ مُرْتَفَقاً وقوله : وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ . وان كان المجلس متسعا فسيحا قوله : وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا . أو ضيقا قوله : وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً . وان كان أهله اخوانا روحانيين قوله تعالى : جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وقوله : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ . وان كانوا من الغافلين قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً وقوله تعالى : وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ . وان كانوا مجتمعين قوله : قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ .